كفى من العبث !!

د.نبيل شيخي

عندما يحصل تواطء غريب لتمرير قاسم انتخابي هجين ما أنزلت به الديمقراطية عبر العالم من سلطان، وأضحى لقيطا تبرأ منه الجميع أياما قليلة بعد اعتماده، وسيبقى نقطة سوداء في مسار التحول الديمقراطي ببلادنا؛

وعندما تنطلق إرهاصات توجه لاستعمال، يبدو أنه سيكون واسعا للمال، لإفساد العمليات الانتخابية؛

وعندما تتواتر معطيات قادمة من عدد من الجماعات
على المستوي الوطني متعلقة بإنزالات كبيرة، مدعومة من بعض رجال السلطة، باللوائح الانتخابية، والقيام بتشطيبات انتقائية دون احترام للمقتضيات القانونية ذات الصلة؛

وعندما تشمل هذه التشطييات قيادات سياسية معروفة دون تبليغ المعنيين بكيفية معللة بقرارات التشطيب داخل أجل ثلاثة أيام كما تنص على ذلك المادة 23 من القانون57.11؛

وعندما يتعلق الأمر بالتشطيب على رئيس جهة العاصمة وتبييت هذا التشطيب دون تبليغه رغم اليسر الكبير المتوفر لذلك لو توفرت الحدود الدنيا لحسن النية، ونقل قيده بشكل غريب، في إحدى مراحل المراجعة، دون علمه إلى جماعة قروية لا علاقة له بها؛

وعندما يتعلق الأمر بالتشطيب على سياسي معروف، كمستشار برلماني، وكرئيس للجنة التعليم بمجلس المستشارين وكمترافع شرس حول القضايا الوطنية، كان آخرها مرافقته لوفد من الاتحاد البرلماني لمجلس أوروبا الذي كان في زيارة للمغرب في الوقت الذي كانت تحاك ضده دون تبليغه الخيوط الأخيرة لعملية التشطيب عليه؛

عندما تقع مثل هذه الاختلالات المسيئة، وعندما تحضر مثل هذه الحسابات السياسوية الصغيرة، وعندما يحضر منطق الاستهداف الفج، يحق لنا إبداء تساؤل مشروع حول المس الذي يمكن أن يشكله التمادي في هذا التوجه وهذا العبث، وعدم تصحيح ما يلزم تصحيحه، على سلامة ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
والعصف بما راكمته بلادنا من مكتسبات.