مصباح المستشارين يقدم مقترحات عملية لتعزيز المفاوضة الجماعية لمواجهة تداعيات كورونا

قال المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي إن الحوار الاجتماعي يشكل  فرصة لمواجهة الأزمة، من خلال جعله المؤسسة الثلاثية الأساسية التي ينطلق منها التوافق الوطني حول البرامج الاستثنائية والخطط المتخذة في مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تخلفها الأزمة ودعوتنا لفتح المشاورات بشأن التوجهات المعتمدة في قانون المالية قبل عرضه على البرلمان ،وتعزيز المقاربة التشاركية في الإصلاحات الاجتماعية الكبرى.

ودعا مريمي في تعقيب له باسم فريق العدالة والتنمية بالجلسة الشهرية، اليوم الثلاثاء 25 ماي 2021، إلى تفعيل مخرجات وقرارات اجتماع المؤسسات الوطنية التي تمثل البناء المؤسساتي للحوار الاجتماعي ببلادنا، ومنها مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية ، ومجلس المفاوضة الجماعية والمجلس الأعلى للتعاضد ، وإشراك المجلس الأعلى للوظيفة العمومية في المشاورات التي تهم التغييرات المرتقبة على عمل وأداء الإدارات العمومية ولاسيما مشروع الإدارة الإلكترونية.

ولفت ذات المستشار إلى أن أزمة كوفيد وآثارها الاقتصادية كشفت عن اتخاذ بعض المقاولات لإجراءات تعسفية في حق الأجراء في غياب آلية المفاوضة الجماعية، وبطريقة غير مفهومة مستغلين الظرفية التي تمر بها بلادنا للقيام بعملية تسريح العمال والتخلص ممن كانوا يشتغلون خارج الضوابط القانونية دون تمتيعهم بحقوقهم التي يخولها لهم القانون.

وطالب مريمي بهذا الخصوص، بقيام الحكومة بترتيب المسؤولية الاجتماعية على هذا النوع من المقاولات وتتبع إعمال المقاولات للمفاوضة الجماعية كآلية قانونية من شأنها إرساء الحلول المتوافق عليها للإشكالات التي تفرضها مثل هذه الوضعيات وعقلنة العلاقة بين أطراف الإنتاج وضمان الاستقرار الاجتماعي داخل المقاولات.

كما طالب مريمي بتعزيز سياسات تفتيش الشغل الهادفة إلى إنفاذ القوانين، وضمان شروط العمل اللائق ، وإرساء التدابير  الوقائية ومقتضيات الصحة والسلامة المهنية، ومن خلال جهود إنجاح المفاوضة الجماعية وتقديم الاستشارة اللازمة للأطراف المعنية.

ولم يفت ذات المتحدث الدعوة إلى تفعيل الحوارات القطاعية لحل المشاكل والاستجابة المطلبية الفئوية المطروحة في قطاعات الوظيفة العمومية ” التعليم – الجماعات الترابية – الصحة – وغيرها من القطاعات والمؤسسات العمومية، وإشراك النقابات في المشاورات القطاعية المرتبطة بتنزيل النموذج التنموي .