مريمي يعدد التحديات التي يواجهها الحوار الاجتماعي

قال المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي إنه لا تزال هناك العديد من الصعوبات التي تقف أمام الأدوار الحقيقية التي يجب أن يلعبها الحوار الاجتماعي للرقي إلى مستوى المشاركة في النقاش الوطني حول السياسيات الاجتماعية وبعض السياسات الاقتصادية.

وأرجع مريمي ذلك، في تعقيب له بالجلسة الشهرية، اليوم الثلاثاء 25 ماي 2021، إلى محدودية الانخراط النقابي ووجود نسيج لجمعيات فئوية يتوسع يوما بعد يوم ، وهو ما يتطلب إقرار قانون النقابات بما يمكن من تنظيم الحقل النقابي وعقلنته وتحديد التمثيلية القطاعية والمجالية والجهوية ، وإعادة النظر في المعايير المعتمدة ولاسيما التفاوتات الموجودة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

كما نبه مريمي إلى نقص الثقة في الحوار الاجتماعي بسبب عدم الالتزام الفعلي للأطراف أحيانا، وعدم التمكن من وقف الانتهاكات التي تطال الحرية النقابية وحق التنظيم النقابي، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات حازمة تضمن ممارسة الأجراء لحقوقهم الأساسية؛ وإعطاء دور حقيقي لتمثيلية الأجراء داخل المقاولة والالتزام الفعلي بالهيكل الثلاثي للحوار الاجتماعي ونتائجه والرفع من دور الحوار مع القطاعات الحكومية والقطاعات الإنتاجية الوطنية وإبرام الاتفاقات الجماعية القطاعية .

ودعا مريمي أيضا إلى الرفع من الدور  الاقتراحي النقابي من خلال تقديم الدعم الحكومي للنقابات في مجال التأطير القيادي، لتعزيز القوة الاقتراحية الاجتماعية، بما يسهم في صياغة الاستراتيجيات الوطنية الاجتماعية.

ومن بين التحديات أيضا التي تحول دون تحقيق الحوار الاجتماعية الأدوار المنتظرة منه، يشير مريمي إلى رؤية الحكومات للحوار الاجتماعي، حيث تعتبره مجرد  عملية تستهلك الكثير من الوقت وتؤخر القرارات التي تتطلب تنفيذا عاجلا ، مشيرا في هذا السياق إلى أن التجارب تظهر أن الوقت المستهلك في الحوار الاجتماعي الجاد، لتحقيق توافق اجتماعي هو استثمار يفضي إلى دعم اجتماعي وسياسي أوسع للإصلاحات الضرورية وللحلول والإجابات عن التساؤلات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة .

أما التحدي الخامس، فهو المسؤولية الاجتماعية للفرقاء الاجتماعيين ” نقابات ومشغلين ” في الأجندة الاجتماعية والاقتصادية للسنوات المقبلة، وهو ما يلزم الأطراف بمفاوضات متواصلة لتفادي أي نزاعات اجتماعية وعدم استقرار اجتماعي؛ دون التموقع في خانة العرقلة بخلفيات سياسية قد تضر بفعاليات الحوار الاجتماعي بشأن التوجهات والاختيارات الوطنية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي.

وختم مريمي مداخلته بالتأكيد على أن توسع القطاع غير المهيكل والتواجد النقابي الضعيف به يجعل قضاياه وإشكالياته خارج فعاليات الحوار الاجتماعي، وهو يقتضي دعم النقابات لتوسيع تواجدها به وتأطير العاملين به وخلق تنظيمات وتمثليات بهذا القطاع بما يساعد على الإدماج التدريجي له ويساهم في الاستقرار الاجتماعي .