بلاغ جديد لمصباح المستشارين بخصوص مجموعة من القضايا السياسية الوطنية

انعقد بحمد الله وتوفيقه الاجتماع الأسبوعي العادي لفريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 14 رمضان 1442 الموافق لـ 27 أبريل 2021، وتم تخصيصه لمناقشة مجموعة من القضايا السياسية الوطنية والمواضيع ذات الصِّلة بالعمل البرلماني، وقد انتهى الاجتماع إلى التأكيد على مايلي:

  • يستنكر الفريق استضافة إسبانيا لمتزعم كيان “البوليزاريو” الوهمي فوق أراضيها بهوية مزورة وتوفير الحماية له من الملاحقة القضائية جراء ما اقترفه من جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما يؤكد أن المحافظة على مختلف المكتسبات الهامة التي حققتها بلادنا في ملف وحدتنا الترابية ومواجهة كافة مناورات الخصوم يرتبط أساسا بتمتين جبهتنا الداخلية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله؛
  • يتابع الفريق باهتمام كبير الهبة البطولية للشعب الفلسطيني في القدس الشريف، ويعتبرها حلقة أخرى من حلقات الصمود والمقاومة المشروعة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى ولتأكيد الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وينوه في هذا الإطار بدعوة الأمانة العامة للحزب وزراء الحزب وبرلمانييه ومنتخبيه المحليين وعموم مناضلاته ومناضليه للتبرع لصندوق وكالة بيت مال القدس دعما لصمود المقدسيين من خلال المشاريع التي تشرف عليها الوكالة. كما يتأسف الفريق للمقاربة المتشددة التي تعتمدها السلطات العمومية في منع الوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني استنادا إلى تفسير ضيق للإجراءات الاحترازية الصحية، وهو ما يعتبر تضييقا على حقوق المواطنين وحرياتهم في التجمع والتجمهر في احترام للإجراءات الصحية المعتمدة؛
  • يتابع الفريق مستجدات الحالة الوبائية ببلادنا، وينوه بالإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة للحد من تفشي هذا الوباء، كما يعبر عن قلقه من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية على شرائح واسعة من الشعب المغربي، ويدعو في هذا السياق إلى مواصلة الدعم والتسريع بصرف تعويضات مالية للفئات المتضررة؛
  • يحيي الفريق الطبقة العاملة بمناسبة عيدها الأممي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، ويعبر عن تضامنه الكبير معها بسبب ما تواجهه من صعوبات وتحديات في مواجهة تداعيات وباء كورونا. وبهذه المناسبة، ينوه الفريق بأداء مستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على المستوى التشريعي والرقابي، مذكرا بأن الفريق يعتبر القضايا الاجتماعية ومصالح الشغيلة المغربية من ضمن أولوياته الأساسية في عمله البرلماني؛
  • يستهجن الفريق التأخر الكبير الذي يعترض المصادقة على مجموعة من مشاريع القوانين الحيوية، ومن بينها مشروع القانون الجنائي وضمنه تجريم الإثراء غير المشروع ومشروع القانون بمثابة مدونة التعاضد ومشروع القانون القاضي بتغيير مدونة التغطية الصحية الأساسية وضمنه التغطية الصحية للوالدين ومشروع القانون بمثابة ميثاق المرافق العمومية. كما يدعو الحكومة إلى التسريع بترتيب الآثار الدستورية على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي ومشروع قانون الدفع بعدم الدستورية؛
  • يتابع الفريق بقلق كبير عددا من القضايا الحقوقية التي تساهم مع الأسف في التشويش على المسار الإيجابي الذي قطعته بلادنا في مجال احترام حقوق الإنسان وترسيخ ممارسة الحريات العامة، وتؤثر في مناخ الثقة بين الدولة والمجتمع. وفِي هذا الإطار يدعو الفريق إلى انفراج سياسي حقيقي من خلال معالجة كافة الملفات الحقوقية العالقة وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والصحافيين المعتقلين والمتابعين، ووقف المتابعات المبنية على شكايات كيدية في قضايا حسمها القضاء بأحكام نهائية منذ أزيد من ربع قرن كما هو حال المحاكمة الظالمة التي تستهدف عضو فريقنا البرلماني الدكتور عبد العلي حامي الدين، ويعتبر هذه الخطوة ممرا أساسيا لتعزيز ثقة المواطن في العمل السياسي ومسار الإصلاح ببلادنا وتحفيزه للمشاركة المواطنة والرفع من مصداقية المؤسسات التمثيلية المنتخبة؛ وفي نفس هذا السياق يتابع الفريق بقلق بالغ تطورات الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الصحافيان سليمان الريسوني وعمر الراضي، وهو ما يهدد السلامة الصحية والجسدية لهما. وأمام التجاوزات والملاحظات والمناشدات التي عبرت عنها العديد من الهيئات والمنظمات الحقوقية، فإن الفريق يدعو الجهات المعنية إلى التدخل من أجل حماية حقهما في الحياة ويطالب بإطلاق سراحهما وتوفير شروط المحاكمة العادلة لهما انسجاما مع قاعدة ” البراءة هي الأصل”؛
  • يندد الفريق ببعض الممارسات المستهجنة من خلال توظيف العمل الخيري والإحساني للتأثير في سلامة العملية الانتخابية وما تستلزمه من مساواة وتكافؤ للفرص بين الأحزاب السياسية، كما يندد بالاستغلال المنافي للقانون، للبيانات والمعطيات الشخصية للمواطنين والمواطنات في هذه العملية، وهو ما يستدعي تدخل السلطات العمومية لتطبيق القانون وترتيب الجزاءات اللازمة.