مصباح المستشارين يدعو  لمواصلة دعم الفئات المتضررة من الجائحة

دعا فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 13 أبريل 2021، في الجلسة المخصصة لمناقشة بيانات رئيس الحكومة بخصوص الحالة الوبائية بالمملكة والتدابير الاحترازية المواكبة،  إلى مواصلة دعم الفئات المتضررة من جائحة كورونا.

وثمن عبد العلي حامي الدين في مداخلة له باسم الفريق مبادرة السيد رئيس الحكومة بالتواصل مع المؤسسة التشريعية ومع الرأي العام الوطني بشأن مستجدات الحالة الوبائية التي تعرفها بلادنا.

وجدد حامي الدين اعتزاز الفريق البرلماني بنجاحنا الجماعي في التصدي للموجة الأولى والثانية من هذه الجائحة بفضل المقاربة الاستباقية التي اعتمدتها بلادنا في التعامل مع الجائحة، وهو ما جعل بلادنا محل إشادة دولية في التعاطي مع الوباء وتداعياته.

 وقال رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافة والاجتماعية بمجلس المستشارين إن الحل الوحيد الذي يحد من هذا الوباء لحد الآن يتمثل في الإجراءات الوقائية والاستباقية، وفي مقدمتها تقليص حركة البشر، وهذا ما لجأت إليه العديد من الدول لما فيه مصلحة مستقبلية للمجتمع ككل، حيث تسجل عدد من التقارير الدولية أن الدول التي تصدت للموجة بإجراءات استباقية في بدايتها استطاعت التحكم فيها، مقابل دول أخرى تراخت في بداية الموجة وترددت في اتخاذ القرارات الصعبة في الوقت المناسب إلى أن وجدت نفسها على وشك انهيار منظومتها الصحية، مما اضطرها الى اتخاذ قرارات أشد وأقسى.

ودعا حامي الدين إلى  المزيد من التواصل سواء عبر القطاعات الحكومية المعنية أو من خلال أعضاء اللجنة العلمية لتقديم الأجوبة الدقيقة حول الكثير من الأسئلة الوجيهة التي يطرحها المواطنون والتي يتم استغلالها من طرف بعض الجهات التي أصبح شغلها الشاغل هو استغلال أي شيء تعتقد أنه يساهم في إضعاف حزب العدالة والتنمية في الانتخابات ولا يهمها الصحة العامة للمواطنين والمواطنات.

وبعد تثمين  عقود البرامج التي أطلقتها الحكومة بالنسبة للقطاعات الاقتصادية المتضررة، دعا عضو فريق العدالة والتنمية إلى تسريع تنزيلما تبقى منها، وفق جداول زمنية، وإجراءات مصاحبة، لتمكين هذه القطاعات من استئناف أنشطتها في أقرب الآجال، وحماية مناصب الشغل، لكن نريد منكم توضيحا فيما يتعلق بكيفية تعاطي الحكومة مع الشرائح المختلفة المتضررة من إغلاق المطاعم والمقاهي والباعة المتجولين.

كما طالب حامي الدين بالعمل على تشجيع قيم التضامن والتآزر والتكافل بين المغاربة وتشجيعهم واغتنام أجواء الشهر الفضيل لتشجيع تنظيم حملات الدعم والتضامن والتراحم بين فئات المجتمع المغربي المعطاء، عوض التضييق الذي تمارسه بعض السلطات المحلية على مثل هذه الأنشطة.

ولم يفت حامي الدين التأكيد على ضرورة اعتماد المقاربة الوقائية والحقوقية والبيداغوجية والاستباقية في التعاطي مع الاحتجاجات السلمية، وذلك عبر آلية الحوار الاجتماعي والحوارات القطاعية، ففي نظرنا لا يمكن تفادي الاحتجاجات إلا عبر فتح باب الحوار مع ممثلي الشغيلة المغربية، وتغليب منطق التواص

كما شدد القيادي في حزب العدالة والتنمية على أهمية التوضيح والبيان من طرف أهل الاختصاص سواء من طرف العلماء  والخبراء بهذا الفيروس وتزايد مخاطر انتشاره في  التجمعات وفي أوساط المصلين أيضا وحاجة الناس للفهم والاستيعاب، أومن طرف علماء الشريعة أيضا الذين عليهم واجب البيان وعلاقةهذه القرارات بحفظ النفس وحفظ الدين أيضا.
وبالمقابل، طالب ذات المستشار من مسؤولي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أن يتقوا الله في هذا الشعب خلال هذا الشهر الفضيل، وأن يكثفوا من البرامج الإعلامية الهادفة، وأن يغتنموا فرصة إقبال المغاربة على متابعة برامج القنوات الوطنية، من أجل مصالحة المغاربة مع إعلامهم الوطني ولاسيما الإعلام المرئي.

وختم حامي الدين مداخلته الأخير بالمطالبة  بالمزيد من تعزيز مناخ التلاحم والثقة بين الدولة والمجتمع، وفِي إطار نفحات هذا الشهر العظيم، شهر الرحمة والعفو، يحذونا أمل كبير للانتباه إلى الوضع الحقوقي ببلادنا واستلهام روح الإنصاف والمصالحة من أجل إطلاق مصالحة وطنية شاملة ومعالجة كافة الملفات الحقوقية العالقة والعمل على إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والصحافيين المعتقلين والمتابعين ومنهم من هو مضرب عن الطعام خلال هذه الأيام، وهي “فرصة نغتنمها لمناشدتهم من أجل توقيف إضرابهم عن الطعام حفظا لأنفسهم وأرواحهم.”