تأجيل البت في قضية حامي الدين إلى شهر يونيو القادم

أعلن محمد اللحية، القاضي بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، تأجيل البت في قضية القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، الى 29 يونيو 2021 نظرا “لتعذر حضور أحد أعضاء الهيئة الرسمية المُعينة في إطار الجمعية العمومية للجلسة لتزامنها مع تطعيمه بالجرعة الثانية للتلقيح ضد كورونا”.

 وتأتي الجلسة بعد أن قضت هيئة المحكمة بضم الدفوعات الشكلية إلى الموضوع في الجلسة التاسعة التي عقدت 1 أكتوبر 2019، رغم الدفوعات القوية والمتماسكة والمرافعات والحجج الدامغة القاطعة الجازمة والمانعة التي تقدمت بها هيئة دفاع حامي الدين والتي انصبت في اتجاه الحكم ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق في مرافعات امتدت لثماني جلسات ودامت لعشرات الساعات.

وجاء تأجيل الجلسة السابقة التي جرت أطوارها يوم 22 سبتمبر 2020 بسبب “اصابة مستشارين من هيئة الحكم في الملف بفيروس كورونا، وبسبب الحالة الوبائية التي تعرفها بلادنا”، وسط مطالب سياسية وحقوقية بضرورة إغلاق هذا الملف المفتعل وتداعياته السلبية على صورة العدالة في بلادنا خاصة وقد مر ربع قرن على الحكم النهائي في القضية، وهو الحكم الذي نطقت به الهيئة المكلفة بالملف بمحكمة الاستئناف بفاس سنة 1994 معلنة معه نهاية الملف بحكم نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به.

وحسب دفاع الدكتور عبد العلي حامي الدين، فإن الملف ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية انطلاقا من ثابتين اثنين، الثابت الأول: أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي اكتسب قوة الشيء المقضي به.

 أما الثابت الثاني، فيرتبط، حسب المصدر ذاته، بأنه لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن كل الوقائع تؤكد أنه ليس هناك اكتشاف جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح الملف مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدأ دستوري وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء.