لهذا يرفض مصباح المستشارين اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين

قال الدكتور نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين يضرب في العمق المبادئ الدستورية المرتبطة بأسس تعبير الأمة عن إرادتها، وأشار إلى أنه “لن يبقى أي معنى للمشاركة في تنافس انتخابي لا يعطي قيمة لما تبذله الأحزاب الجادة من جهود من أجل كسب ثقة المواطنين، ما دام سيتم التسوية بينها وبين أحزاب أخرى لم تبذل نفس الجهد ولم تحظ لدى المواطن بنفس درجة الثقة”.

وأضاف شيخي في كلمة له بلجنة الداخلية، اليوم الثلاثاء 9 مارس 2021، أنه يفتقر للأساس القانوني والفقهي وفق ما استقرت عليه الأنظمة الانتخابية المتعارف عليها عالميا. وهو ما حدا بعدد من أساتذة القانون للتعبير عن استغرابهم من هذا المسعى الذي يصطدم بالتعريف الذي اعتادوا أن يدرسوه لطلبتهم بخصوص القاسم الانتخابي.

كما لفت القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى كون تداعياته ستأتي على ما تبقى للمواطن من ثقة في العملية الانتخابية ما دامت تساوي بين صوته وصوت من قاطع الانتخابات ولم يكلف نفسه عناء التمحيص والاختيار بين المرشحين واستكان في بيته متفرجا.
وبالإضافة إلى ما سبق، ستزول القناعة، حسب شيخي، بكون الاستحقاقات الانتخابية هي محطة للتعبير الحر والنزيه عن إرادة الأمة ما دام أن هذا التعبير سيتم الالتفاف عليه من خلال السطو على الإرادة الحقيقية للمواطنين عبر تمييعها باحتساب الكتلة المعتبرة ممن يقاطعون الانتخابات.
كما نبه المتحدث أيضا إلى كون البرلمان المغربي يرتبط منذ 2011، باتفاقية شراكة من أجل الديمقراطية، مع مجلس أوروبا، ويعتبر عضوا فاعلا فيه وفي لجانه الدائمة، مما يتعين معه أن تكون قوانينه الانتخابية متطابقة مع المعايير المتعارف عليها أوروبيا ودوليا فيما يتعلق بالشروط القانونية المطلوبة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وهو الاتفاق التي يجري بموجبه تقييم حالة الديمقراطية وحقوق الانسان كل ثلاث سنوات من طرف مجلس أوروبا.