شيخي..القاسم الانتخابي على أساس المسجلين يمس بجوهر الاختيار الديمقراطي

قال الدكتور نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن الحزب حرص على تقديم مقترحات بناءة خلال المشاورات حول القوانين الانتخابية تروم المضي في الإصلاحات التي باشرتها بلادنا والدعوة إلى تحصينها من عدد من الممارسات غير المنضبطة التي شهدتها بالخصوص العمليات الانتخابية السابقة.
وأكد شيخي، في مداخلة له بلجنة الداخلية، اليوم الثلاثاء 9 مارس 2021، أن قوة بلادنا تستمد من قوة مؤسساتها، ومن ضمنها المؤسسات المنتخبة من برلمان وحكومة ومجالس ترابية وغرف مهنية وغيرها، وإن شرعية التمثيل الديمقراطي في هذه المؤسسات، تستمد من نزاهة ومصداقية وديمقراطية الاستحقاقات الانتخابية التي أفرزتها.
وتأسف القيادي في حزب العدالة والتنمية علىى أنه بدل أن نحرص خلال المراجعة التي نحن بصددها اليوم، على تجويد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات لجعلها أكثر ديمقراطية، يوجه البعض منا مع الأسف الشديد معول الهدم لما راكمته بلادنا من مكتسبات على هذا المستوى، بإبداع مقترحات لا يقبلها العقل ولا يستسيغها المنطق هدفها الأوحد قطع الطريق أمام خصم سياسي مخافة تصدره الانتخابات لمرة ثالثة.
وحذر شيخي من أن التوجه نحو إلغاء العتبة واحتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، توجه شارد ومبرراته غير قابلة للاستيعاب لكونه توجها شاذا لا نجد له مثيلا على مستوى التجارب المقارنة؛ لا في الأنظمة الانتخابية للدول الديمقراطية ولا في أنظمة الدول التي نعدها ممن هي متخلفة في مسار الانتقال الديمقراطي
وتساءل شيخي عن مدى قدرتنا على الاستمرار، في ضل هذا الاقتراح الهجين، في الدفاع عن تجربتنا الديمقراطية والحديث عن تميزها أمام المنتديات والمحافل الدولية، والإقناع بنمط اقتراع شارد لا مثيل له عبر العالم تحكمت فيه هواجس أضحت معلومة لدى الجميع، وسيصبح لا محالة مادة للتندر ستمس بصورة المغرب وستنال مما راكمته بلادنا من مكتسبات منذ خطاب 9 مارس ومنذ التصويت على دستور 2011 .