الحلوطي يدعو إلى تعزيز آليات الرقابة حتى لا تكرر فاجعة طنجة

دعا عبد الإلاه الحلوطي، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والمستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية، إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة للدولة من أجل فرض تمكين العمال والعاملات من كافة حقوقهم وفق ما ينص عليه قانون الشغل.

كما دعا الحلوطي في حوار مع يومية “الصحراء المغربية”، عدد الاثنين 15 فبراير 2021، إلى عدم التساهل مع المستهترين بأرواح العمال والعاملات، وأشار إلى أن القطاع غير المهيكل يعتبر بمثابة إشكالية مزدوجة ضد العامل والاقتصاد الوطني على حد سواء. فهو عبارة عن بطالة مقنعة، كما يمكن أن يشكل تهديدا للمقاولة المنظمة والدفع بها إلى الإفلاس بسبب المنافسة غير المتكافئة.

ومن أجل معالجة ظاهرة تمدد الاقتصاد غير المهيكل، طالب الخليفة الثاني لرئيس مجلس المستشارين بإحداث وكالة وطنية متخصصة في إدماج الاقتصاد غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي الوطني؛ و إحداث تعاونيات أو مشاريع صغرى لها الصفة القانونية داخل النسيج الاقتصادي؛  والاستمرار في إعطاء الأولوية القصوى للمشاريع المدرة للدخل عبر التشغيل الذاتي من خلال برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو عبر برنامج جديد يحدث لهذا الغرض.

كما اقترح الحلوطي تخصيص نظام جبائي رمزي لاحتواء هذا القطاع، وإقناع أصحابه بضرورة الانتقال للاشتغال في إطار القانون، مع التحفيز بالإدماج في منظومة الحماية الاجتماعية بطريقة مرنة ومتدرجة؛ واعتماد نظام ضريبي في صالح المؤسسات الصغرى لتشجيعها على التصريح بمداخيلها وضمان التغطية الاجتماعية لأجرائها، والتخفيف من الإجراءات الإدارية  التي من الممكن أن تدفع العاملين الاقتصاديين إلى النشاط غير القانوني.

ولم يفت ذات المستشار التأكيد على أنه لا يمكن ضمان استدامة أي نموذج تنموي دونما تمكين الأفراد والجماعات من النمو والتقدم والتحول إلى طاقات منتجة وفاعلة، ويعيد الاعتبار إلى العمل المقنن كحق من حقوق الإنسان الذي يحفز الإنتاجية والنمو الاقتصادي، من خلال تكامله ومد جسور تلاقيه مع سياسات التشغيل.