رغم الجائحة..مصباح المستشارين يقدم حصيلة رقابية وتشريعية متميزة

أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين نبيل شيخي، أن فريقه حرص خلال دورة أكتوبر 2020، على الانخراط بفعالية في ممارسة المهام المخولة لمجلس المستشارين، خاصة على مستوى مراقبة العمل الحكومي والوظيفة التشريعية وتقييم السياسات العمومية، بالإضافة إلى الانفتاح على هيئات المجتمع المدني في إطار المقاربة التواصلية التي ينتهجها الفريق.

وأوضح شيخي، في تصريح لـ”pjd.ma ” أنه على المستوى مراقبة العمل الحكومي، عمل الفريق على استثمار الآلية الرقابية المتمثلة في الأسئلة الشفوية والكتابية لإثارة عدد من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني والترافع أمام الحكومة من أجل تحسين أوضاع الفئات المعنية بها، مبرزا أن “الفريق أنتج الفريق 142 سؤالا شفويا، في حين أنتج 124 سؤالا كتابيا ليحتل بذلك المرتبة الثانية على مستوى المجلس”.

أداء رقابي متميز

وأضاف المتحدث ذاته، أن هذه الدورة المنتهية، عرفت تنظيم مهمة استطلاعية من طرف لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين برئاسة عبد العلي حامي الدين، وبمشاركة عضو الفريق المستشار مبارك الجميلي، استجابة للطلب الذي تقدم به الفريق بمعية عدد من الفرق البرلمانية للوقوف على ظروف استقبال وعلاج المرضى في ظل جائحة كورونا كوفيد-19 من طرف المؤسسات الاستشفائية بجهة فاس مكناس.

كما تميزت، هذه الدورة، -يسترسل شيخي- بعقد جلسة سنوية لتقييم السياسات العمومية، خصصت لمناقشة وتقييم الاستراتيجية الوطنية للماء، وهي ثالث جلسة من هذا النوع خلال هذه الولاية، معتبرا أن “إخضاع السياسات العمومية لعملية التقييم هو خطوة جد مهمة في مسار الترسيخ الديمقراطي ببلادنا، على اعتبار أن عملية وضع السياسات العمومية في صلب المنظومة الرقابية للعمل البرلماني تساهم في جعل العمل الرقابي أكثر فعالية وأكثر نجاعة”.

وعلى المستوى التشريعي، عرفت هذه الدورة الخريفية المنتهية وفق ما أكد رئيس فريق “المصباح” بمجلس المستشارين، دينامية نسبية، حيث تمت المصادقة على 37 نصا تشريعيا، إلى جانب المصادقة على 8 مقترحات قوانين، منها 3 مقترحات بمبادرة من أعضائه، بالإضافة إلى مشروع قانون المالية 2021، وكذا عدد من مشاريع القوانين التأسيسية الهامة ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

مشاركة فعالة في التشريع

وفي هذا الإطار، سجل شيخي، حرص فريق “المصباح” بالغرفة الثانية، على المشاركة الفعالة في مناقشة مشاريع هذه القوانين داخل اللجان الدائمة المعنية وبالجلسات العامة، مشيرا إلى أنه تقدم بمجموعة من التعديلات الجوهرية من أجل تجويد مضامينها، وقد حظيت بعضها بالقبول.

وذكر رئيس فريق “المصباح”، أنه “مساهمة في إغناء المبادرة التشريعية للمجلس، تقدم الفريق خلال هذه الدورة بمقترحي قانونين مهمين، ويتعلق الأمر بمقترح قانون يهدف إلى حماية حقوق وأموال القاصرين أصحاب الملكية، من خلال إقرار آجال للأخذ بالشفعة، وذلك تماشيا مع التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض حيث تعتبر أن “أجل المطالبة بالشفعة هو أجل سقوط لا أمد تقادم، يسري في حق القاصرين إذا كان لهم نائب قانوني وتراخى في المطالبة بالشفعة إلى أن انقضى أجل ممارستها”.

ويهم المقترح الثاني، تتميم الفصل العاشر من الملحق I بالمرسوم رقم 1151-58-2 1984، ويرمي إلى إعفاء الجماعات الترابية من الرسوم والمصاريف القضائية، باعتبارها من أشخاص القانون العام.

وكشف شيخي، أن عدد مقترحات القوانين التي تقدم الفريق منذ مستهل الولاية التشريعية، بلغ 13 مقترح قانون، تروم من جهة، تعديل مقتضيات قانونية متضمنة في نصوص تشريعية سارية المفعول والتي أبان تنزيلها على أرض الواقع وجود فراغات قانونية أو بروز اختلالات تؤثر في انسجام المنظومة القانونية، وتروم من جهة أخرى، وضع مقتضيات قانونية تأسيسية لحل بعض الإشكالات ذات الطبيعة القانونية والاجتماعية.

تفاعل مع النقاش المجتمعي

ومن القضايا الهامة التي ميزت هذه الدورة على المستوى التشريعي يسجل شيخي، دراسة مقترحي القانونين المتعلقين بتصفية وإلغاء نظامي معاشات أعضاء مجلسي النواب والمستشارين كإحدى أكثر القضايا التي حظيت بنقاش كبير بين أعضاء المجلس، حيث اتخِذَت مبادرة التصفية والإلغاء تفاعلا مع النقاش المجتمعي، خاصة وأن نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين لن يعرف العجز إلا في سنة 2023 على خلاف نظام معاشات مجلس النواب الذي بلغ مرحلة العجز منذ سنة 2016.

وأكد شيخي، أن موقف الفريق واضحا وصريحا منذ بداية إثارة هذا الملف، حيث اقترح صيغة للتصفية تقوم على استرجاع اشتراكات المنخرطين الحاليين مع مراعاة الحقوق المكتسبة للمستفيدين، وهو ما تم التوافق بشأنه لتتم المصادقة على مقترح القانون بالإجماع.

وعلى صعيد آخر، أوضح شيخي، أنه “إيمانا بأهمية التكوين في تنمية قدرات أعضاء الفريق، للقيام بالأدوار المنوطة بهم كممثلين للأمة، وكذا أطره الإدارية، عقد الفريق اتفاقيتي شراكة مع المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، من أجل تنظيم برنامج تكويني في محاور تندرج ضمن الوظائف التي تضطلع بها المؤسسة التشريعية”، لافتا إلى تنظيم لقاء دراسي داخلي حول مشروع قانون مالية 2021، استعدادا لدراسة هذا المشروع الهام على المستوى التشريعي.

وخلص رئيس فريق “المصباح”، إلى أنه على المستوى التواصلي، واصل الفريق خلال هذه السنة استقبال ممثلين عن هيئات المجتمع المدني والهيئات النقابية والتنسيقيات المهنية، بمناسبة مناقشة بعض قضايا ذات الطابع الفئوي، وخاصة بعض مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان، وذلك في احترام تام للإجراءات الاحترازية التي اعتمدها المجلس للوقاية من انتشار فيروس كورونا كوفيد-19.