مصباح المستشارين: تعميم الحماية الاجتماعية مدخل أساسي لتحقيق السلم المجتمعي

أكد عبد الإله الحلوطي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أن الحماية الاجتماعية مدخل أساسي لتحقيق العدالة في توزيع الثروة، مبرزا أنها تؤدي إلى الاستقرار السياسي وضمان السلم المجتمعي.

ونوه الحلوطي، في كلمة له خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، يوم أمس الثلاثاء 15 دجنبر 2020، بالمجهودات التي بذلتها هذه الحكومة وسابقتها، والتي مكنت من إحصاء أكثر من 100 برنامج للدعم والاستهداف، مشيدا بالكثير من القرارات التي صدرت منذ عشرات السنين ولم تجد طريقا للتنفيذ إلا في ظل الحكومة السابقة والحكومة الحالية.

وأشار المستشار البرلماني، إلى أن هناك اختلالات وجب التنبه لها، كالموضوع المتعلق بتشتت البرامج وعدم تكاملها وعدم التنسيق بين المتدخلين، وكذا غياب منظومة للتتبع والتقييم، تبين النفقات الحقيقية في مجال الحماية الاجتماعية، وما يرتبط بمعطيات الاستهداف.

وذكر الحلوطي، أن تجاوز جزء من هذه الاختلالات يكمن في تنزيل مقتضيات قانون استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وإحداث السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان.

واقترح الحلوطي، على الحكومة، باسم فريق المصباح”، الحرص على ضبط التوازنات المالية بغية المحافظة على ديمومة الأنظمة المنظمة للحماية الاجتماعية.

وبخصوص تعميم التغطية الصحية، التي ثمن الحلوطي مباشرة ورش تعميمها، ابتداء من هذه السنة، أكد أن الفريق يعتقد أنها ستساهم في تخفيض الادخار المؤسس على المخاوف من النفقات الطارئة للعلاجات، وإدماج فئات واسعة من القطاع غير المهيكل، داعيا إلى “معالجة الاختلالات التي تعتري نظام التأمين الإجباري عن المرض”، و”إجراء تقييم شامل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية“.

وتوقف الحلوطي عند أهمية “الإسراع بإصلاح أنظمة التقاعد في أفق بلوغ منظومة من قطبين إثنين”، إضافة إلى “الإسراع بالتنزيل الشامل لمقتضيات القوانين المتعلقة بالتغطية الصحية والتقاعد لفائدة غير الأجراء والمهنيين المستقلين“.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى “مراجعة منظومة القانون الاجتماعي، بما في ذلك مدونة الشغل ومدونة التعاضد، وتوفير شروط العمل اللائق، وضمان حد أدنى من الدخل للفئات المعوزة والهشة”، مع العمل على “إعمال المقاربة التشاركية في تنزيل هذه الأوراش الاجتماعية، بتعزيز دور الفرقاء الاجتماعيين“.

وخلص الحلوطي في كلمته، إلى التأكيد على ضرورة حماية العمل النقابي والممارسة النقابية وفتح باب الحوار بين مختلف القطاعات الحكومية والهيئات النقابية.