مريمي يتساءل عن الحماية الاجتماعية في مغرب ما بعد كورونا

تساءل المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي عن الحماية الاجتماعية لغد ما بعد كورونا، من أجل مجتمع تتهاوى فيه الفوارق ويُثَمن فيه الرأسمال البشري باختيار سياسة للتكوين والتعليم والبحث العلمي والاستثمار وسياسة جبائية مشجعة.

وقال مريمي، في كلمة له باسم فريق العدالة والتنمية بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الجمعة 20 نونبر 2020، إن التوجيهات التي حملتها الخطب الملكية، ترنو إلى إنشاء مجتمع جديد أكثر تضامنا وأقل طبقية وتفاوتا؛ مجتمع بنظام تعويضات شامل، يؤسس للتصالح وإعادة التوزيع وبحماية اجتماعية لبنتها الأولى التغطية الصحية الشاملة.

ودعا ذات المستشار  إلى توظيف الذكاء الجماعي لتنزيلها بشكل أمثل وتجويدها دون مزايدات أو حسابات ضيقة، يكون السعي من ورائها تموقعات سياسية صغيرة، مشيرا في السياق ذاته إلى أن هذه الأزمة قد أبانت عن نقاط قوة عديدة لبلادنا مكنت من النجاح في احتواء الجائحة والتخفيف من أثرها الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها كشفت أيضا عن مكامن الخلل في العديد من القطاعات.ولذلك- يقول مريمي- لا بد من بذل المزيد من اليقظة والحذر لحماية صحة المواطنين، وهو ما يستوجب وجود نظام صحي قوي يعمل على أسس بشرية وتقنية متينة.

وبالإضافة إلى الحاجة لتحصين المكتسبات التي أرستها الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي ميزت بلدنا في محيطه في العقدين الأخيرين، فقد أكد مريمي على أن المحركات والتأثيرات الأساسية على سلوكيات الأفراد والأسر على مستوى الاستهلاك والادخار ومعدلات المردودية والإنتاجية، تتحدد بالأساس في مرونة سوق الشغل وإيجاد فرص التشغيل واستقرار العمل واستقرار الدخل ومستواه، وتعزيز القدرة الشرائية للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، وتجاوز العجز المسجل على مستوى الحكامة العمومية والاستجابة للحاجيات والانتظارات المتزايدة للمواطنين بما يسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والتخفيف بشكل عام من العجز الاجتماعي.

ودون الالتفات إلى التقصير المتراكم لعقود، دعا مريمي الحكومة إلى وضع أسس الدولة الاجتماعية من خلال توسيع أسس الحماية الاجتماعية كاستثمار يعطي إحساسا للفئات الهشة و الضعيفة بجزء من حقه في مقدرات هذا الوطن وخيراته ويضع اسمنت التماسك الاجتماعي ببلادنا المتمثل في الثقة في المؤسسات والأمل في العيش الكريم.