مريمي يدعو لمعالجة صعوبات ولوج المقاولات للتمويل

قال المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي إن مشروع قانون المالية لهذه السنة يأتي في ظل سياق اقتصادي واجتماعي دولي ووطني استثنائي صعب، فرضته الآثار التي عكسها انتشار فيروس كورونا والإجراءات المتخذة في مواجهته.

وأضاف مريمي، في كلمة له بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، اليوم الجمعة 20 نونبر 2020، بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية 2021، أنه لا تزال هذه الأزمة تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والمتغيرات الاجتماعية إلى حدود يومنا هذا بعد مرور أزيد من ثمانية أشهر على أول القرارات الحكومية المتخذة لمواجهة هذا الوباء.

كما شدد المتحدث على أنه ينبغي أن نجعل من هذه المرحلة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وبناء مقومات اقتصاد قوي وتنافسي، ونموذج اجتماعي أكثر إدماجا، ولفت إلى ضرورة التركيز على الـتحديات والأسبقيات التي تفرضها المرحلة كما جاء في خطاب جلالة الملك.

ومن بين أهم الركائز التي يجب الانكباب عليها في المرحلة القادمة، للحد من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، في إطار التحكم المطلوب، لوضع الاختيارات والحلول بالأولويات، يدعو مريمي إلى اعتماد سياسة نقدية تمكن من توفير السيولة اللازمة للأبناك وضخها في الاقتصاد الوطني لتمويل الاستثمار وإنعاش الاقتصاد الوطني؛ وإعادة النظر في شروط تمويل الأبناك للاستثمار، بما يجعل الولوج للتمويل دون عوائق وصعوبات، ويساهم في الرفع من نسبة الاندماج المحلي في القطاع الصناعي.

كما يدعو إلى التسريع بإخراج المنظومة الكاملة لمختلف منتوجات التمويل التشاركي؛ وإعادة النظر في معدل التضخم بما يسهم في الرفع من جاذبية الاقتصاد الوطني ويقلص معدل البطالة؛ والعمل على ملاءمة مخرجات المناظرة الوطنية الأخيرة للجبايات مع المتغيرات الاقتصادية والمالية التي أفرزتها الجائحة.

وبالإضافة إلى ما سبق، يرى مريمي ضرورة إطلاق إستراتيجية وطنية لتحفيز القطاع غير المهيكل وتشجيعه على الاندماج التدريجي في الاقتصاد الوطني، واستثمار المعطيات والبيانات التي تم جمعها في إطار دعم الأسر العاملة في هذا القطاع؛ وتقييم اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب، واتخاذ إجراءات جديدة في القطاعات التي يرجى تطويرها وتقويتها محليا، لحماية وتعزيز تنافسية الفاعلين والصناعات المحلية في السوق الدولية؛ إلى جانب مواصلة مجهودات تحسين مناخ الأعمال وتشجيع وتسهيل المبادرة والاستثمار الخاص.

هذا وشدد المتحدث على أهمية تعزيز دور الطلبيات العمومية كمحفز للاقتصاد الوطني ومشجع للتشغيل، بما يعالج التأخر الحاصل في بعض الجهات على مستوى البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية؛ وتقوية إدماج البعد الترابي في تدبير ومواجهة كوفيد-19 خصوصا في الشق المرتبط بالمجالس الترابية المنتخبة؛ دون إغفال تسريع وثيرة ورش الإدارة الرقمية لضمان استمرارية الخدمات العمومية وتجويدها.