مصباح المستشارين:قوانين الانتخابات وجب أن تعزز الاختيار الديمقراطي وحقوق الإنسان

ثمن فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين المقاربة التشاركية المبكرة التي اعتمدتها الحكومة، في إطار الاستعداد الاستحقاقات القادمة، بدعوة الأحزاب إلى تقديم مذكراتها في الموضوع، وعقد لقاءات تشاورية بشأنها.

و عبر الدكتور نبيل شيخي، رئيس الفريق، في كلمة له بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس الميتشارين، اليوم الخميس 19 نونبر 2020، بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية 2021، (عبر) عن استغرابهم لبعض المقترحات الارتدادية والتي من شأنها العصف بما تبقى من منسوب الثقة في المؤسسات بتهديد شرعيتها، من قبيل الدعوة الغريبة إلى احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، عوض المصوتين، والذي لا يوجد في أي نظام انتخابي عبر العالم، وهو ما من شأنه إفراغ التعبير عن الإرادة الشعبية من مضمونها الدستوري والديمقراطي.

كما عبر أيضا عن رفضهم المبدئي والمطلق لهذا الاقتراح لما  فيه من مساس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات ويشكل نكوصا عن المكتسبات المتحققة في التشريع والممارسة الانتخابية طيلة العقدين الأخيرين.

وارتباطا بموضوع مراجعة القوانين الانتخابية، قال شيخي إنه وجب أن تكون مناسبة لتعزيز الاختيار الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة، وصيانة المكتسبات المحققة في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بنظام اللائحة الذي يعزز التصويت على أساس البرامج السياسية، ويقلص من حدة الفساد الانتخابي، واعتماد قاسم انتخابي يعزز المشاركة والمحاسبة السياسية من خلال ممارسة حق وواجب التصويت. ومن هنا فإن احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين يخالف المقتضيات الدستورية والمنطق الانتخابي السليم، كما يخالف ما هو معمول به في التجارب الديمقراطية المقارنة.

وأكد المتحدث  على أن تعديل القوانين الانتخابية ينبغي أن يقدم رسائل واضحة وغير ملتبسة تتجه لتعزيز مصداقية المؤسسات بدل العكس، وندعو في هذا الإطار إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وضرورة العمل على تمكين مغاربة العالم من حقهم الدستوري من المشاركة في هذه الاستحقاقات تصويتا وترشيحا.

واغتنم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية هذه المناسبة ليؤكد على أن مواجهة الخصوم السياسيين لا يمكن أن تتم إلا من خلال النزول إلى الميدان والتواصل الدائم مع المواطنين والالتصاق بهمومهم واحترام شروط وقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، بدل تضييع الوقت في البحث عن بعض المداخل القانونية الانتخابية الشاردة التي تسيء لصورة بلادنا وما حققناه من تراكمات على طريق البناء والتحول الديمقراطي.