مصباح المستشارين يدعو لإجراءات حازمة وصارمة لمحاربة الفساد

قال المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي إن اعتماد خطة لإنعاش الاقتصاد، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإصلاح مؤسسات القطاع العام،  هي من بين الحلول التي ستمكن من تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة ومن الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لعدد كبير من المواطنات والمواطنين.

وأضاف مريمي في تعقيب له باسم الفريق، اليوم الثلاثاء 03 نونبر 2020، بالجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، إن المجهودات التي بذلتها الحكومة في مواجهة هذه الأزمة لا تثني الفريق عن تقديم بعض المقترحات المتعلقة بالمجال الاقتصادي، حيث صنفت أثار هذه الجائحة الأنشطة الاقتصادية إلى قطاعين، قطاعات ستستفيد من الوضعية وتحقق أرباحا أكثر مما كانت تحققه في السابق،وقطاعات ستعاني من أضرار هذه الأزمة وستتراجع مساهماتها مستقبلا وهو ما سيشكل تشوهات قطاعية على مستوى الطلب والإنتاج.

 ولذلك  أكد مصباح المستشارين على  ضرورة إرساء سياسة اقتصادية بإمكانها تصحيح الانعكاسات السلبية لهذه الجائحة واتخاذ إجراءات الاحتراز الكلي ، مع إجراء ترشيد قوي للنفقات العمومية؛ وإعادة تموقع بعض القطاعات الاستراتيجية ” صناعة الأدوية والوسائل الطبية – وسائل الاتصال – تجهيزات الطاقات المتجددة ” في الاقتصاد الوطني واعتبارها من القطاعات المستقبلية؛ بالإضافة إلى  تشجيع إحداث المقاولات الحاملة للمشاريع التي تدخل ضمن سلاسل القيمة في القطاع الصناعي ، لاسيما صناعة السيارات وصناعة الطيران ، بما يرفع من نسبة الاندماج الصناعي فيها ويخفض نسبة الارتباط بالخارج .

كما دعا الفريق البرلماني إلى  توسيع التحفيزات الموجهة للمقاولات لتشمل الإعفاء من التحملات الاجتماعية من أجل خلق فرص الشغل واستعادة التنافسية ؛ والعمل على إعادة التموقع الجغرافي لنسبة من الاستثمارات من أجل خلق دينامية وطنية وحركية جديدة للنشاط الاقتصادي؛إلى جانب تدعيم الصلاحيات المخولة لمجالس الجهات والجماعات الترابية كمساهم فعال في تنشيط الاقتصاد الوطني على المستوى المحلي من خلال برامج التنمية الترابية .

وبالإضافة إلى ما سبق، طالب مريمي بالعمل على الإدماج التدريجي للقطاع غير مهيكل في الاقتصاد الوطني للرفع من الإنتاج الوطني وتنشيط أكبر للطلب الداخلي؛ ومراجعة المنظومة الجبائية وفق مخرجات المناظرة الجبائية الأخيرة واخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها الجائحة ؛ وكذا اتخاذ إجراءات تصحيحية وقرارات حازمة وصارمة لمحاربة الفساد ووضع حد لاقتصاد الريع والاحتكار وتعزيز المنافسة وتسريع المصادقة على قانون الإثراء غير المشروع وتكريس الممارسات الجيدة في المجال الاقتصادي والتجاري.