مريمي يحذر من تحطيم الثقة في المؤسسات بالخطابات الهدامة

ثمن فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين  المجهودات التي تبذلها الحكومة خلال هذه الفترة العصيبة للتخفيف من آثار جائحة كورونا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

جاء ذلك في تعقيب للمستشار عبد الصمد مريمي باسم الفريق في الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء 03 نونبر 2020، حيث عبر عن إن المؤشرات والأرقام المسجلة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي مقلقة وأثارها ستظل قائمة رغم المجهودات التي بذلت وتبذل، داعيا في السياق ذاته إلى  ضرورة تضافر الجهود بين جميع المكونات المجتمعية ومؤسسات الدولة.

كما أكد ذات المستشار على أهمية إبقاء الثقة في المؤسسات، وحذر من أن انهيارها لأي سبب كائن والدفع إلى تحطيمها بالخطابات التبئيسية والتصريحات غير مضبوطة المعطيات من شأنه أن يزيد من صعوبة التخفيف من آثار الجائحة، بل وقد يدفع إلى التوجه لتكثيف التدابير التقييدية من أجل وقف انتشار الفيروس وهو ما ستمتد آثاره من جديد وبقوة كبيرة لتشمل الأنشطة الاقتصادية والأعمال التجارية وما يصاحب ذلك من مخلفات اجتماعية .

وأشار مريمي إلى أن “مصباح المستشارين” يقدر حجم تأثر الاقتصاد الوطني الذي تراجعت نسبة النمو فيه إلى -5,8% بما يمثل انكماشا ب 8,3% عن نسبة النمو التي كانت متوقعة برسم قانون المالية لسنة 2020، وهي نتيجة لحجم الصدمة المزدوجة للجائحة وأثار الظروف المناخية حيث تراجعت القيمة المضافة غير الفلاحية ب%15,5 .

 كما  مست الآثار الاقتصادية للأزمة –حسب مريمي- جانبا كبيرا من المداخيل تأثرت معه المالية العمومية بالإضافة إلى عوامل موضوعية منها ارتباط مجموعة من القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني بالطلب الخارجي والتي عرفت تأثرا واضحا، نذكر منها الصناعات التحويلية متمثلة أساسا في تراجع الصناعة الميكانيكية والكهربائية والالكترونية ب -53,6%، وتراجع صناعة الجلد والألبسة ب -46,7%، بالإضافة إلى تأثير الجائحة على القطاع السياحي الذي عرف  تراجعابنسبة90%، وانخفض إيقاع الطلب الداخلي بسبب التقلصات التي همت الاستهلاك جراء تراجع استهلاك الأسر والاستهلاك المرتبط بالاستثمار.