بنشعبون يستعرض النقاط الرئيسية لقانون المالية 2021 أمام البرلمان

قدم وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون، يوم أمس الاثنين 19 أكتوبر 2020، مشروع قانون المالية لسنة 2021 خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان نظمت وفق التدابير الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا.

وشكل عرض بنشعبون بحسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء ، فرصة لإبراز النقاط الرئيسية لآخر قانون للمالية في الولاية الحالية، ومنها الأجرأة الفعلية لآليات اشتغال صندوق محمد السادس للاستثمار ستتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة. والعمل على التنزيل السريع لكل الآليات الكفيلة بضمان النجاعة الضرورية لتدخلات صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي سيتم تخويله الشخصية المعنوية، وتمكينه من هيئات التدبير الملائمة تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية.

كما  سيتم أيضا العمل على إعطاء دينامية جديدة لبرنامج “انطلاقة”، الذي يحظى بالعناية الملكية السامية، وذلك في إطار التعاون مع كل الشركاء. و رصد مليار درهم برسم المساهمة السنوية للدولة في صندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية، وإغناء عرض التمويل بأدوات جديدة للضمان والتمويل مخصصة بشكل رئيسي للمقاولات الصغيرة جدا والشباب حاملي المشاريع وكذا لدعم التصدير.

و بخصوص استفادة المقاولات من القروضن فقد أكد بنشعبون على أن عدد المقاولات المستفيدة من القروض في إطار برنامج انطلاقة فاق 9.500 مقاولة، منها 2.000 مقاولة بالعالم القروي. بالإضافة إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2021 يرتكز على ثلاثة توجهات رئيسية: تسريع تنزيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، والشروع في تعميم التغطية الصحية الإجبارية، انطلاقا من فاتح يناير 2021، والتأسيس لمثالية الدولة وعقلنة تدبيرها.

كما أكد المسؤول الحكومي على أن الحكومة ستحرص على الإسراع بتفعيل التوجيهات الملكية السامية بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية. و الحرص على الإسراع بالمصادقة على التعديلات الخاصة بالإطار القانوني والتنظيمي، التي ستمكن خاصة من إرساء تأمين إجباري عن المرض لفائدة الفئات الهشة المستفيدة حاليا من نظام “راميد”، وتسريع تعميم التغطية لفائدة فئات المستقلين، وغير الأجراء الذين يمارسون أعمالا حرة.و سيتم تفعيل هذا الإصلاح على مدى سنتين، بكلفة إجمالية تناهز 14 مليار درهم، ستتكلف الميزانية العامة للدولة، في إطارها، بتمويل تسعة ملايير درهم، منها 4,2 مليار درهم برسم سنة 2021.

وبالإضافة إلى ما سبق، سيتم إقرار مساهمة تضامنية على الأرباح والمداخيل ستقتصر على الشركات التي يفوق ربحها الصافي خمسة ملايين درهم وعلى الأشخاص الذاتيين الذين يفوق دخلهم الإجمالي الصافي 120.000 درهم سنويا أي 10.000 درهم شهريا. وهي المساهمة التي ستمكن -حسب ذات المسؤول- من تحصيل حوالي خمسة ملايير درهم، سيتم رصدها لصندوق دعم التماسك الاجتماعي، الذي يقترح في إطار هذا المشروع توسيع مجالات إنفاقه، وتغيير اسمه  ليصبح “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”.

كما سيتضمن مشروع قانون المالية لهذه السنة  تدبيرا هاما لدعم تشغيل الشباب، يقضي بالإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجور المدفوعة من طرف المقاولات للشباب البالغين من العمر 30 سنة على الأكثر عند أول تشغيل لهم، وذلك لمدة 24 شهرا، شريطة أن يتم تشغيلهم في إطار عقد غير محدد المدة. إلى جانب  إيلاء أهمية خاصة لتفعيل الاستراتيجية الفلاحية الجديدة، بهدف دعم صمود هذا القطاع الوازن، وتسريع تنفيذ جميع البرامج الفلاحية، مما سيساهم في تحفيز الاستثمار والتشغيل، وتثمين الإنتاج الفلاحي الوطني، وتسهيل الاندماج المهني بالعالم القروي.

ولم يفت بنشعبون الإشارة إلى أن مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021 يعد مشروعا واقعيا يلتزم بالقدرات الموضوعية ويسعى للإبداع في إطارها. وسيتم في هذا الإطار تفعيل الأوراش الإصلاحية المتعلقة بخطة إنعاش الاقتصاد الوطني، وتعميم التغطية الاجتماعية، وإصلاح القطاع العام، سيمكن في الوقت نفسه من الحد من الآثار السلبية لأزمة جائحة كورونا، ومن استشراف آفاق واعدة لبناء اقتصاد قوي وأكثر إدماجا لمختلف الفئات الاجتماعية.

ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني انتعاشا بنسبة زائد 4,8 في المائة، أخذا بعين الاعتبار سيناريو تعافي الاقتصاد العالمي كما حدده صندوق النقد الدولي خاصة في منطقة الأورو، واعتمادا على فرضية محصول للحبوب في حدود 70 مليون قنطار، وسعر غاز البوطان بمعدل 350 دولار للطن.

بنشعبون أكد أيضا على أن الحكومة تعتزم الانخراط في مسار تقليص عجز الخزينة انطلاقا من سنة 2021، في أفق تحقيق استقرار مستوى المديونية، وذلك عبر تطوير الموارد، بالاعتماد على آليات التمويل المبتكرة في إطار الشراكة المؤسساتية التي ستمكن من تحصيل 14 مليار درهم، إضافة إلى التدبير النشيط للمحفظة العمومية من خلال تفويت الأصول ومواصلة عملية الخوصصة.

هذا ومن المتوقع- حسب بنشعبون- أن يتم تقليص عجز الخزينة برسم السنة المالية 2021 إلى 6,5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 7,5 برسم قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020.