حامي الدين يكشف تفاصيل وآليات تدبير الدخول المدرسي والجامعي

أكد عبد العلي حامي الدين، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن “اعتماد التعليم عن بعد أو التعليم الحضوري، متوقف على الوضعية الوبائية في كل مدينة أو في كل حي”، مسجلا أن “المناطق أو الأحياء التي ستعرف ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بفيروس كورونا، لن تسمح وزارة التربية الوطنية باعتماد التعليم الحضوري بالمؤسسات التعليمية الموجودة بها، حتى لو اختاره الآباء وأولياء التلاميذ”.

التعليم الحضوري

وتابع حامي الدين، في تصريح لـ “مجلة العدالة والتنمية”، أنه لا يمكن فتح المدارس الموجودة وسط الأحياء المطوقة نتيجة الارتفاع في عدد حالات الإصابة بالفيروس، مضيفا أنه سيتم اعتماد التعليم الحضوري بشكل يضمن السلامة الصحية للتلاميذ، حيث لا يمكن السماح داخل القسم، إلا بعدد لا يتجاوز 15 تلميذا أو 20 على أقصى تقدير، وذلك بما يسمح باحترام مسافة متر واحد على الأقل بين كل تلميذ وآخر داخل القسم.

وسيتم، وفق رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، تقليص مدة الدراسة، حيث ستمتد تقريبا من الساعة التاسعة صباحا إلى الواحدة بعد الزوال، مردفا أن “عدد ساعات الدراسة، لن تتجاوز خمس ساعات في اليوم، ناهيك عن تقليص دروس المقرر حسب خصوصيات المواد”.

التعليم عن بعد

وأوضح حامي الدين، أن أهم ما يميز التعليم عن بعد، الذي سيتم اعتماده خلال الموسم الدراسي 2020-2021، أنه مختلف عن الذي تم اعتماده خلال الموسم الماضي، حيث تم تعزيز بنية تحتية للمعلوميات داخل المؤسسات التعليمية، مبرزا أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، صرّح بأن 80 في المائة من المؤسسات التعليمية تم ربطها بالأنترنيت”.

واسترسل حامي الدين، أن “الأساتذة سيدرّسون التلاميذ عن بعد من أقسامهم بالمؤسسات التعليمية، على عكس الموسم الماضي، الذي كانوا فيه يدرسون التلاميذ من بيوتهم، لأننا كنا في فترة الحجر الصحي”، مشيرا إلى أنه تم خلال هذا الموسم إعداد الدروس بطريقة قبلية، إذ تم، -حسب وزير التربية الوطنية-، تهييئ  حوالي 80 في المائة من المواد  البيداغوجية لجميع مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي.

وأكد المتحدث ذاته، أن وزارة التربية الوطنية، عمِلت على دعوة مدراء الأكاديميات والمؤسسات التعليمية، لكي يسهروا على تكوين الأساتذة، حتى تمر عملية “التعليم عن بعد” في ظروف أحسن من المرحلة السابقة.

تدبير الدخول الجامعي

وبخصوص تدبير الدخول الجامعي المقبل، أوضح حامي الدين، أن التعليم عن بعد، سيكون هو الغالب، بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، لكن بالنسبة للدروس التطبيقية ستكون حضورية فيما يتعلق بالتخصصات العلمية.

وبشأن اجتياز امتحانات الدورة الربيعية، أكد المستشار البرلماني ذاته، أن القرار المتخذ على مستوى الهيئات التقريرية لمجالس الجامعات، هو إجراء هذه الامتحانات في بداية الدخول الجامعي، وترك وضع برمجتها وأماكن اجتيازها للجامعات.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن عددا من الجامعات المغربية، قررت إجراء الامتحانات في عدة مراكز مراعاة للقرب من الطلبة، مؤكدا أن الامتحانات لن تكون داخل أسوار المؤسسات الجامعية، تفاديا لكثرة التنقلات والازدحام.

وخلص حامي الدين، إلى أن “المغرب قرر أن يكون الدخول المدرسي والجامعي في وقته، ووفرت الوزارة الوصية، في الوقت ذاته الشروط اللازمة من أجل تمكين التلاميذ والطلبة من التحصيل الدراسي، سواء عن طريق التعليم عن بعد أو التعليم الحضوري مع مراعاة تطور الحالة الوبائية.

 وهو ما يتعين معه، يؤكد المتحدث ذاته، تحمل المسؤولية الجماعية والانخراط الإيجابي والفعال من طرف الجميع في إطار من التعبئة الوطنية وفق ما دعا إلى ذلك جلالة الملك، مع الالتزام بأقصى درجة الحيطة والحذر والانضباط للقواعد الصحية الضرورية داخل المؤسسات التعليمية.