انعقاد الجلسة الـ 12 لـ”قضية حامي الدين” غدا الثلاثاء

تتجه الأنظار يوم غد الثلاثاء 22 شتنبر 2020، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس حيث ستجرى الجلسة الـ 12 لإعادة متابعة عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، في ملف قديم سبق أن قال فيه القضاء كلمته النهائية منذ ربع قرن.

وتأتي الجلسة الـ 12 في ما بات يعرف بـ”قضية حامي الدين” بعد أن قضت هيئة المحكمة بضم الدفوعات الشكلية إلى الموضوع في الجلسة التاسعة التي عقدت في شهر أكتوبر من السنة الماضية، رغم الدفوعات القوية والمتماسكة والمرافعات والحجج الدامغة القاطعة الجازمة والمانعة التي تقدمت بها هيئة دفاع حامي الدين والتي انصبت في اتجاه الحكم ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق في مرافعات امتدت لثماني جلسات ودامت لعشرات الساعات.

يذكر أن تأجيل البت في هذا الملف أثناء الجلسة السابقة لـ 11 فبراير 2020، جاء بقرار من رئيس الجلسة بسبب “عدم الإدلاء بقرار تصفية مكتب بن جلون التويمي، خاصة وأنه هو من تقدم بالطلبات المدنية”، حيث تم تأجيلها لـ 12 ماي 2020 الذي تزامن مع حالة الحجر الصحي والظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا ليتم تأجيلها من جديد ليوم غد الثلاثاء 22 شتنبر 2020، وسط مطالب سياسية وحقوقية بضرورة إغلاق هذا الملف المفتعل وتداعياته السلبية على صورة العدالة في بلادنا خاصة وقد مر ربع قرن على الحكم النهائي في قضية عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، وهو الحكم الذي نطقت به الهيئة المكلفة بالملف بمحكمة الاستئناف بفاس سنة 1994 معلنة معه نهاية الملف بحكم نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به.

وحسب دفاع الدكتور عبد العلي حامي الدين فإن  الملف ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية انطلاقا من ثابتين اثنين، الثابت الأول: أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي اكتسب قوة الشيء بالمقضي به أما الثابت الثاني، فيرتبط، بأنه لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن كل الوقائع تؤكد أنه ليس هناك اكتشاف جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح الملف مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدأ دستوري وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء.