شيخي..معتزون بحصيلتنا السنوية وكورونا لم تمنعنا من القيام بواجبنا

اختتم مجلس المستشارين، اليوم الخميس 23 يوليوز 2020، سنته التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحالية 2015-2021، وهي السنة التشريعية ما قبل الأخيرة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن الفريق بصم على حصيلة سنوية متميزة رغم الإكراهات المرتبطة بجائحة كورونا التي فرضت نمطا جديدا من العمل على المؤسسة التشريعية.

وأكد شيخي في تصريح للموقع على أن البرلمان بمجلسيه ساهم في التعبئة الجماعية التي عرفها المجتمع المغربي  بكل مكوناته للتصدي لتفشي وباء كورونا من خلال التفاعل السريع والتصويت على مجموعة  من النصوص المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية بحس وطني توافقي.

 كما ساهم المجلس في صندوق كورونا المحدث بتعليمات من جلالة الملك، حفظه الله، من أجل التخفيف من تداعيات هذه الأزمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

ومن أبرز القوانين المصوت عليها أيضا خلال هذا المرحلة، مشروع قانون بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد19”.

كما صادق المجلس أيضا على ثلاث مشاريع قوانين تهم تحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة  موظفي الجماعات وأطر وزارة الداخلية والوقاية المدنية، حيث صادق المجلس على مشروع قانون بإعادة تنظيم مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لفائدة رجال السلطة التابعين لوزارة الداخلية، ومشروع قانون يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، بالإضافة إلى مشروع قانون  يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية للعاملين بالمديرية العامة للوقاية المدنية.

ومن بين النصوص المهمة التي صادق عليها المجلس خلال هذه الفترة، مشروع قانون يقضي بتحويل صندوق الضمان المركزي إلى شركة مساهمة، وثلاث مشاريع قوانين أخرى تتعلق بالعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، وبالأمن السيبراني،  وبجيش الرديف في القوات المسلحة الملكية.

كما اعتبر شيخي أن من أهم القوانين  التي تمت المصادقة عليها خلال هذه الدورة مشروع القانون المتعلق بمنظومة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي  وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، والذي سيكون له انعكاس إيجابي على الوضعية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين، وعبر شيخي في هذا السياق عن أسفه لتأخر المصادقة على هذا النص القانوني المهم بسبب بعض الحسابات السياسوية الضيقة، ودعا إلى التسريع بتنزيله على أرض الواقع.

وأشار شيخي إلى أهمية المصادقة عليه في الأيام القليلة الماضية، على مشروع قانون المالية التعديلي الذي جاء بتدابير وإجراءات لمواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي وتخفيف أثار الأزمة على وضعية المقاولة والحفاظ على مناصب الشغل وغيرها من الإجراءات.

ودعا عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى ضرورة الاستمرار في العمل بهذا النفس فيما تبقى من عمر الولاية الحالية من أجل تسريع الوتيرة التشريعية بالمجلس.

وفي هذا السياق، نوه شيخي باعتماد مجلس المستشارين لأول مرة في تاريخ البرلمان المغربي تقنية التصويت الإلكتروني عن بعد لتمكين السيدات والسادة المستشارين الذين تعذر عليهم الحضور بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي من متابعة أشغال الجلسات التشريعية والتصويت على مشاريع القوانين باعتباره حق دستوري شخصي لا يمكن تفويضه، بالإضافة إلى متابعة أشغال اللجان.

وبخصوص دوره الرقابي، قال ذات المسؤول إن الفريق استمر في القيام بدوره في مراقبة عمل الحكومة، سواء من خلال الجلسات الأسبوعية التي تحولت خلال الجائحة إلى جلسات قطاعية محورية، أو من خلال الجلسات الشهرية المخصصة لتقديم السيد رئيس الحكومة أجوبته عن الأسئلة المتعلق بالسياسات العامة.

ولفت شيخي إلى أن الفريق ركز خلال هذه الفترة على آلية الأسئلة الكتابية، والتي شكلت أكثر من 80 في المائة من مجموعة الأسئلة الرقابية التي أنتجها الفريق، بالإضافة إلى طلب عقد اللجن البرلمانية، بمعية بعض مكونات المجلس، لمناقشة مجموعة من القضايا التي لها ارتباط بالجائحة وتداعياتها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، طالب الفريق بعقد لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية  لمناقشة الإجراءات الصحية بعد رفع الحجر الصحي بحضور وزير الصحة، وعقد لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لمناقشة دور الأبناك في المجهود الوطني لمواجهة جائحة كورونا بحضور وزير المالية، وعقد لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج لمناقشة أوضاع المغاربة بالخارج في ظل تداعيات جائحة كورونا بحضور الوزيرة المنتدبة.

ولفت شيخي إلى أن الفريق استمر في عقد اجتماعاته الأسبوعية عن بعد، داعيا في نفس السياق إلى ضرورة استثمار الإمكانات التكنولوجية المتاحة من أجل تجويد عمل المؤسسة التشريعية، وجعلها فضاء يستوعب النقاش العمومي، ومنوها في نفس الإطار بمصادقة المجلس على مقترح قانون متعلق بتعديل النظام الداخلي لمجلس المستشارين من أجل ملء الفراغات المتعلقة باشتغال وعمل المجلس خلال المراحل الاستثنائية  من مثل ما طرحته جائحة كورونا بالإضافة  إلى مقتضيات متعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على مستوى عمل المجلس.