مصباح المستشارين يصوت بالامتناع على إعفاء مساهمة الشركات في صندوق كورونا من الضريبة

صوت فريق العدالة التنمية بالامتناع على تعديل تقدم به فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب في إطار مشروع قانون المالية المعدل رقم 35.20 للسنة المالية 2020، يقضي بتتميم المادة247 مكررة الخاصة بالاحكام الانتقالية لمواجهة جائحة فيروس كورونا، وهو التعديل الذي يهدف الى اعتبار تكاليف قابلة للخصم المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات او الضريبة على الدخل .

وفي هذا الإطار، قال المستشار البرلماني عبد الصمد مريمي، على هامش انعقاد لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، اليوم الخميس 16 يوليوز 2020، إن تصويت الفريق بالامتناع على هذا التعديل جاء لكون المساهمات والهبات التي تمت لفائدة صندوق كوفيد 19 الذي تحول إلى حساب مرصد لأمور خصوصية مدرج بميزانية الدولة هي هبات للدولة إذا أردنا خصمها يكون لزاما علينا أن ندرجها ضمن التكاليف القابلة لخصم المحددة حصرا مقتضيات الماة 10 من مدونة الضرائب.

كما أن الهبات والمساهمات التي تقدم بها الاشخاص الذاتيون والمنشآت الانتاجية والشركات -يضيف مريمي- تمت في إطار الاستجابة لمبادرة جلالة الملك التي تهدف إنقاذ البلاد من تداعيات هذه الأزمة وتمت وفقا لأحكام الفصل 40 من الدستور الذي ينص على أن تحمل التكاليف الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد تتم بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفر عليها الجميع، من أجل مغرب متضامن متماسك اجتماعيا تتناسب فيه التكاليف ويتحمل فيه الجميع آثار القوة القاهرة كل على حسبه.

وأضاف مريمي أنه وفي هذا الإطار ولما يستقبل من الزمن من حالات الهبات والمساهمات المقدمة للدولة واعتبارها تكاليف تخصم ، الأجدى أن يتم إدراج تعديل المادة 10 من مدونة الضرائب في القانون المالي السنوي 2021، خاصة وأن خصم الهبات واعتبارها تكاليف سيتم إن حصل في السنة المحاسبية 2020 اعتباره في التصريحي الضريبي لسنة 2021، و نحن ندرك أن تراجع المداخيل الجبائية أمر واقع لا محالة حتى في السنة القادمة، لاسيما على مستوى الضريبة على الشركات وستكون تكلفته إضافية على تراجع مداخيل الدولة.
وأضاف المستشار البرلماني أنه لا يمكن اعتبار إجراء ضريبي لفائدة منشآت وشركات تم تصنيفها وفق الضرائب المؤداة ( الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل ) دون المساهمين الاخرين وهو ما يدعو الى التساؤل عن سبب عدم إدراج خصم الهبات والمساهمات المقدمة من طرف الأجراء من الضريبة على الدخل.وأين نحن من الأجراء محدودي الدخل الذين فقدوا نصف أجرتهم ومنهم من فقد عمله؟

وفي الختام اعتبر ذات المستشار أن التعديل المقدم لم يكن الهدف منه تقسيم خصم الهبات والمساهمات على عدة سنوات للتخفيف من أثره على مداخيل الدولة ، حيث “لو تعلق الأمر فقط بهذا الشق كنا سنصوت بالإيجاب انسجاما مع مواقفنا الإيجابية مع مقتضيات قانون المالية المعدل لكن الأمر يحمل مقتضى يعصف بروح التضامن الذي به تم التغلب على تداعيات هذه الجائحة ويزرع إحساسا بالغبن الاجتماعي لدى فئات واسعة من المواطنين، لاسيما البسطاء”.