الأندلوسي يثير اختلالات مشاريع وكالة التنمية الاجتماعية بإقليم الحسيمة

وجه المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين نبيل الأندلوسي مذكرة إلى وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة جميلة المصلي بشأن الاختلالات التي تعرفها مشاريع وبرامج وكالة التنمية الاجتماعية بإقليم الحسيمة.

وذكر الأندلوسي في مذكرته أنه رغم الأدوار المهمة الموكولة لوكالة التنمية الاجتماعية، خاصة على مستوى تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الهشاشة والفقر، فإن هذه المؤسسة على مستوى إقليم الحسيمة، باتت تعرف تراجعا ملحوظا في تدخلاتها المجالية، وفشلا ذريعا في العديد من البرامج والمشاريع المعلن عنها منذ سنة 2011.

وأشار الأندلوسي إلى أنه تم  الإلغاء بشكل غير  مبرر برنامج تقوية القدرات رغم عدم استكماله لجميع مكوناته ومراحله، خاصة المرحلة المهمة منه، وهي مرحلة “طلبات المشاريع” المتضمنة للدعم المؤسساتي والجماعاتي للمشاريع، واستبداله ببرنامج آخر جديد هو برنامج “ارتقاء”، وقد قامت الوكالة بمماطلة الجمعيات مدّة خمس سنوات.

كما أن برنامج ارتقاء لتأهيل النسيج الجمعوي لازال متعثرا،  وهو برنامج بنفس أهداف البرنامج السابق وموجه لنفس الجمعيات، بحيث كان بالإمكان استكمال البرنامج السابق أو إنجاز برنامج مختلف بأهداف أخرى انضباطا لمبادئ الحكامة.

كما نبه ذات المستشار إلى التماطل الذي يعرفه برنامج تقوية القدرات بإقليم جرسيف الذي تحول إلى برنامج ارتقاء جرسيف، بحيث تأخر تنفيذ البرنامج مدّة ثلاث سنوات، لسبب غير مبرر، قبل أن يتم نقله إلى المنسقية الجهوية للشرق.

وبخصوص قطاع التنمية الاجتماعية الحضرية، فقد لفت الأندلوسي إلى أن برنامج التنشيط الاجتماعي عن قرب عبر الرياضة والثقافة والترفيه بمدينة تارجيست يعرف تعثرا هو الآخر، بحيث انطلق سنة 2014 ولم ينتهي حتى يومنا هذا، رغم أن مدته ثلاث سنوات، ولم يصل إلى تحقيق النتائج المنتظرة رغم تحرير مراسلات وأسئلة كتابية بشأنه.

وبالإضافة إلى ما سبق يعرف برنامج التنشيط الاجتماعي عن قرب عبر الرياضة والثقافة والترفيه بمدينة الحسيمة تعثرا هو أيضا، بحيث انطلق سنة 2018 وتم توقيع الاتفاقية في 21 مارس 2019، ولم يفعل على أرض الواقع إلى يومنا هذا.

 وفشل برنامج التنشيط الاجتماعي عن قرب عبر الرياضة والثقافة والترفيه بمدينة إمزورن، فرغم استعداد الشركاء لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الوكالة، فإن المسؤول الإقليمي للوكالة عمد إلى إلغائه لأسباب مجهولة.

أما فيما يتعلق بقطاع الإدماج الاجتماعي عبر النشاط الاقتصادي، فقد وقفت المذكرة  عند مجموعة من الاختلالات، من قبيل تماطل مسؤولي الوكالة في تنفيذ برنامج “الحسيمة مبادرة” حتى سنة 2019 بعد مراسلتي لمدير الوكالة مركزيا، وحضور لجنة التدقيق، بحيث تم القيام ببعض الأنشطة قبل أن تتعثر مرة أخرى، فشل مشروع تثمين منتوج الملح بإقليم جرسيف عندما كان هذا الإقليم تابعا للمجال الترابي لعمل الوكالة قبل إحداث التقسيم الجهوي الحالي، ومشروعي تثمين منتوج فاكهة الصبار بإقليمي جرسيف والحسيمة، و برنامج السياحة الجبلية والتضامنية بمدينة تازة، بالإضافة إلى فشل برنامج تنمية سلسلة السياحة الجبلية والتضامنية بمدينة الحسيمة.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد أشار عضو فريق العدالة والتنمية إلى الاختلالات التي تعرفها طلبات المشاريع الخاصة بقطاع التنمية البشرية، حيث ظلت طلبات مشاريع متعلقة بالتربية والتكوين والصحة والأنشطة المدرة للدخل غائبة على الوكالة بإقليم الحسيمة وتم تهميشه لأسباب مجهولة، وقد تم تحريكه بعد مراسلة سبق وتقدمت بها في الموضوع، وبعد حضور لجنة التدقيق، بحيث اتصلوا ببعض الجمعيات والتعاونيات لتقديم طلب تمويل، ورغم ذلك لازال المشروع متعثرا.

كما أن طلبات المشاريع الخاصة بالوزارة (برنامج تدبير الشراكة مع الجمعيات) لازالت متعثرة، فلا زالت هناك مجموعة من طلبات الدعم متعثرة منذ سنة 2015 ولم يتم حلّها حتى الآن، وقد سبق لذات المستشار أن راسل السيّد مدير الوكالة الذي أرسل لجنة للافتحاص والتدقيق من أجل الوقوف على هذه الخروقات، دون التوصل بجواب أو تقرير يتضمن نتائج الافتحاص الذي تمّ.

وارتباطا بالحملة الوطنية الرامية لدعم العمليات الميدانية للتكفل بالأشخاص في وضعية الشارع، فقد لفت الأندلوسي إلى أنه تمت عرقلة الحملة إقليميا وجهويا، ورغم تدخل مدير الوكالة لاستدراك الأمر وإنجاح الحملة، فإن هذه الأخيرة شابتها العديد من الخروقات، بحيث تروج معطيات بكون المعلومات التي أعطيت غير صحيحة وتمت تعبئة الاستمارات بطريقة غير شفافة، خاصة المعطيات المتعلقة بمركزي الرعاية الاجتماعية بإمزورن وبني بوعياش، وهو ما يستدعي فتح تحقيق للوقوف على هذه الاختلالات والتلاعبات.

وخلص الأندلوسي إلى أن فشل وتعثر البرامج والمشاريع التنموية، التي تسهر عليها وكالة التنمية الاجتماعية بإقليم الحسيمة، خاصة منذ سنة 2011، لها تكلفة اجتماعية، وأثر سلبي على التنمية الاجتماعية بالمنطقة، وبدل أن تساهم الوكالة في تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، لعبت أدوار سلبية جدّا في عرقلة برامج ومشاريع كانت تستهدف الفئات الهشة والساكنة الفقيرة أطفالا ونساء وشبابا بهذا الإقليم.

ودعا البرلماني الشاب المسؤولة الحكومية إلى  التدخل بشكل مستعجل من أجل  ربط المسؤولية بالمحاسبة.