شيخي ينتقد إصرار الإعلام العمومي على تهميش دور الأحزاب

عبّر نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، عن انتقاده “للإصرار الغريب” من طرف الإعلام العمومي على تهميش دور الأحزاب السياسية، ومختلف الفاعلين المدنيين طيلة المرحلة الأخيرة، بكيفية لا تتناسب وتتناغم مع التعبئة الجماعية، والصورة الإيجابية التي رسمها المجتمع المغربي، بمختلف مكوناته،  في التصدي لجائحة كورونا.

استغراب شيخي، جاء في تدوينة تحت عنوان “إلى متى..؟”، نشرها بصفحته الفيسبوكية، تفاعلا مع بث القناة الثانية مساء أمس الأربعاء لبرنامج حول مشروع قانون المالية التعديلي، دون استدعاء الأحزاب السياسية للمشاركة في النقاش العمومي حول هذا الملف وتداعيات الجائحة.

وتساءل شيخي، من له المصلحة في هذا السلوك الذي يتنافى مع مسار الانفتاح الإعلامي، وتجربة التحول الديمقراطي  التي دشنتها بلادنا منذ سنوات؟.

واسترسل المتحدث ذاته، في تساؤلاته قائلا: من يعطي لنفسه الحق في ممارسة هذا التعسف في قنوات عمومية يساهم المواطنون في تمويلها، ويحول بذلك دون أن تشكل، هذه اللحظة التي تجتازها بلادنا، فرصة لنقاش عمومي حقيقي  جاد ومسؤول، لتوفير شروط استمرار التعبئة الوطنية الجماعية لمجابهة مختلف التداعيات والصعوبات التي تنتظرنا، وتجاوز منطق التأثيث ببرامج معدودة على رؤوس الأصابع ولا تفي بالغرض؟.

وتابع “إلى متى سيستمر هذا السلوك الذي يشكل إصرارا على إضعاف الثقة في الهيئات السياسية والمدنية، التي تعتبر حجر الزاوية في كل بناء ديمقراطي منشود؟”.

هذه الأسئلة، يقول شيخي، “أتمنى أن تتخذ بشأنها، في القادم من الأيام، قنوات القطب العمومي، إجابات وإجراءات، تسهم في تصحيح وتجاوز هذا المنطق في التعامل مع الفاعل السياسي والمدني، منطق اعتقدنا خطأ، منذ زمن، أنه أصبح وراء ظهورنا”.