مريمي يطالب بإدراج كورونا ضمن الأمراض المهنية الموجبة للتعويض

وجه المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي سؤالا كتابيا إلى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بخصوص تصنيف الإصابة بفيروس كورونا المستجد ” كوفيد-19″ في مقرات العمل، ضمن قائمة الأمراض المهنية وأن يندرج بذلك في مجال مسؤولية الإدارة ويستوجب تعويض الموظفين المصابين به أثناء مزاولة مهامهم.

وأشار مريمي إلى أن  العديد من الموظفين يشاركون في عمليات مواجهة فيروس كورونا المستجد بكل تفان ومسؤولية، لاسيما العاملين في القطاع الصحي، وآخرين من العاملين في مكاتب حفظ الصحة ومصالح الأشغال التابعة للجماعات الترابية ومن قطاعات أخرى، معرضين أنفسهم لخطورة الإصابة بهذا الفيروس القاتل السريع الانتشار، وهو ما كان سببا في تسجيل بعض الحالات في صفوف الموظفين والتي وجب اعتبارها أمراضا مهنية، تستوجب التغطية بالتأمين والتعويض عن الضرر.

وأضاف ذات المستشار أنه بالرغم من أن لائحة منظمة العمل الدولية للأمراض المهنية الواردة في التوصية رقم 194، لم تتضمن صراحة المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد ” كوفيد 19 “كمرض مهني، إلا أنها حددت في البند 1-3-9 من بين الأمراض المهنية ” الأمراض الناجمة عن عوامل بيولوجية أخرى في العمل، غير مذكورة في البنود السابقة، حيثما تقام علمياً علاقة مباشرة أو تحدد بطرائق تتناسب مع الظروف والممارسة الوطنية، بين تعرض العامل لهذه العوامل البيولوجية الناجمة عن أنشطة مهنية وبين المرض (الأمراض) الذي يعاني منه “.

ولفت ذات المستشار إلى أن هيآت الضمان الاجتماعي والتأمين من حوادث الشغل والأمراض والمهنية ببعض الدول، قد أولت اهتماما خاصا لإصابة الموظفين بفيروس كورونا، نذكر منها كأمثلة وطنية منتقاة من طرف الهيأة الدولية حول الاعتراف بمرض كوفيد-19 كمرض مهني.

وأشار مريمي إلى أن محكمة النقض ” الغرفة الإدارية ” أكدت في قرارها عدد 129 بتاريخ 01مارس2012 أن ” المسؤولية الإدارية للدولة لا تقوم على الخطأ فقط، بل يمكن أن تترتب بدون خطأ كذلك، عندما يتعلق الأمر بما تقتضيه ظروف وملابسات تستوجب مساهمة الدولة في تحمل الأعباء العامة، ويندرج بذلك مجال مسؤوليتها في نطاق تسيير إدارتها وحماية موظفيها مما قد يتعرضون له من أضرار لم تكن لتحدث لولا ارتباطها المباشر بنشاطهم المهني وبمناسبة عملهم “.