بلاغ فريق العدالة والتنمية لمواصلة التعبئة الوطنية للتصدي لجائحة كورونا

دعا فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين إلى مواصلة التعبئة الوطنية للتصدي للجائحة، وتعزيز أسس التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى ببلادنا.

انعقد بحمد الله وتوفيقه اجتماع عادي لفريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، بواسطة تقنية التواصل عن بعد، يوم الإثنين فاتح يونيو2020، الموافق لـ 09 شوال 1441، تدارس خلاله مجموعة من القضايا السياسية التي تطبع الظرفية الحالية التي تمر منها بلادنا، والتي تتميز بالتعبئة الوطنية لمواجهة جائحة كورونا، كما تداول حول مجموعة من القضايا المتعلقة بسير مجلس المستشارين في ظل حالة الطوارئ الصحية.

وقد تميز هذا اللقاء بالكلمة الافتتاحية للأخ رئيس الفريق، الدكتور نبيل شيخي، التي تطرق فيها إلى الوضعية السياسية الراهنة، وما طبعها من تعبئة جماعية، وتضامن وطني كبير، وانخراط مختلف المؤسسات، من قطاعات حكومية، وبرلمان، ومجتمع مدني، في مواجهة هذه الجائحة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.وبعد نقاش مستفيض، أكد أعضاء الفريق على المواقف التالية:

  • تثمين أداء بلادنا المتميز، ملكا، وحكومة، وشعبا، في مواجهة هذه الجائحة، بروح من الالتزام والمسؤولية والوطنية العالية؛
  • الاعتزاز بالدور الهام الذي اضطلع به البرلمان، خلال هذه المرحلة، على المستوى التشريعي والرقابي، ونجاحه في الحفاظ على دورية اجتماعات هياكله،  واعتماد مجلس المستشارين تقنية الاجتماع والتصويت عن بعد بنجاح؛
  • تثمين المشاورات التي أطلقها السيد رئيس الحكومة، مع القوى الحية في البلاد، بغية التفكير الجماعي في مرحلة مابعد رفع الحجر الصحي، وسبل معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن هذه الجائحة؛
  • الدعوة إلى مواصلة الإجراءات المتعلقة بالدعم الاجتماعي؛ لفائدة الفئات الهشة والمتضررة؛ لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وحفظ حقوق الأجراء بمختلف المؤسسات الإنتاجية والمقاولات والشركات، والمزيد من الاهتمام بالقطاعات الاجتماعية، خصوصا قطاع الصحة العمومية ضمن مشروع القانون التعديلي للمالية؛
  • تعزيز الجهود من أجل توفير شروط الإنعاش الاقتصادي؛ وإنقاذ النسيج المقاولاتي ببلادنا، والعمل على اعتماد مقاربة تشاركية بين مختلف الفاعلين والمنتخبين في تدبير هذه المرحلة، وما يستلزمه ذلك من استمرار في تنزيل ورش اللامركزية، والجهوية المتقدمة، باعتبار التنمية الاقتصادية اختصاصا ذاتيا للجهات، مع ضرورة احترام مبدأ التدبير الحر بالنسبة للجماعات الترابية؛
  • فتح فضاء الإعلام العمومي لمختلف الفاعلين، للإسهام في النقاش الجماعي حول تدبير ما ينتظر بلدنا من تحديات، والاستمرار في المزيد من التوعية واليقظة الوقائية؛
  • استهجان بعض الدعوات الشاردة والمعزولة، للالتفاف على الدستور، وعلى الخيار الديمقراطي، والتأكيد على مواصلة مسار التحول الديمقراطي، وفاء لاختيار بلادنا الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون؛
  • مواصلة التعبئة الوطنية؛ واستثمار الدروس المستخلصة من هذه الجائحة، لإرساء أسس تعاقد سياسي جديد،يعزز أسس التحولات الكبرى ببلادنا، ويرسخ مسار التحول الديمقراطي، ويضع أولويات واضحة لتقوية الاقتصاد الوطني، وإرساء أسس صناعة وطنية متينة ومستقلة،والنهوض بالصحة العمومية، وبمنظومة التربية والتكوين، وتعزيز مكانة البحث العلمي، ومعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية والرقمية.

حرر بالرباط، في الإثنين فاتح يونيو2020، الموافق لـ 09 شوال 1441

وفيما يلي رابط البلاغ