شيخي يدعو إلى مواصلة النفس التضامني لمواجهة تداعيات كورونا

دعا نبيل شيخي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين إلى مواصلة النفس التضامني لمواجهة تداعيات كورونا بنفس القوة وبنفس الزخم.

وعبر شيخي، في لقاء تواصلي عن بعد جمع فريقا العدالة والتنمية بالبرلمان بالدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب، اليوم السبت 18 أبريل 2020، عن اعتزازه بالمقاربة المتميزة التي اعتمدتها بلادنا من أجل التصدي لهذه الجائحة، والتي كانت من جهة محل إشادة واسعة على المستوى الدولة، ومن جهة أخرى خلقت حالة من الارتياح والرضا داخل مختلف شرائح المجتمع المغربي.

وحذر شيخي من الاعتقاد أن ما تم على هذا المستوى سيكون كافيا، ذلك أن كل المؤشرات تدل على أن القادم من الأيام  سيكون صعبا من خلال ارتفاع معدلات البطالة ومن خلال فقدان عدد من نقط النمو على مستوى الناتج الداخلي الخام جراء توقف عجلة الاقتصاد الوطني والاقتصاديات الشريكة وعلى رأسها دول الاتحاد الأوربي ، وكذا بسبب الصعوبات التي تعترض جزء كبيرا من مقاولاتنا المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا التي تمثل أزيد من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي ببلادنا.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث، إلى أن بعض المعطيات المتعلقة بمؤشرات الاقتصاد الفرنسي تؤكد أنه سيفقد 3 نقط كل ثلاثة أشهر.

كما شدد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على أن الحزب مطالب بمواكبة النقاش السياسي والفكري الذي تتميز به هذه المرحلة من خلال عدد من الأسئلة الكبرى التي فرضت نفسها، والتي تتغي تفكيك عناصر الإجابة المتعلقة بمرحلة ما بعد كورونا، كقضايا العولمة، والقضايا القيمية، وعلى رأسها قيمة التضامن بين دول العالم في ضل انكفاء كل دولة على مستواها القطري.

 وقضايا مستقبل الديمقراطية وموقع الدولة في البناء الديمقراطي، وعلى مستوى الخدمات العمومية الأساسية، وقضايا اللامركزية ومدى تأثرها بما أفرزته هذه الجائحة من إشكالات وغيرها من القضايا التي لفت شيخي إلى أن تمحيصها يكتسي أهمية خاصة، بالنظر لتزامن هذه المرحلة بمختلف تحدياتها مع استحقاقين أو ورشين مهمين بالنسبة لحزب العدالة والتنمية.

ويتعلق الأمر، حسب ذات المسؤول، بورش وطني مرتبط بمراجعة وتجديد النموذج التنموي الذي كان قد انطلق مؤخرا وتوقف النقاش بشأنه بعد حلول هذه الجائحة؛ وورش حزبي داخلي يتعلق بانطلاق التفكير بشأن مراجعة البرنامج العام للحزب أو ما كنا نصطلح عليه بالورقة المذهبية، داعيا في هذا السياق إلى تحيين مواقف الحزب بخصوص عدد من القضايا الكبرى.

 ولم يفت شيخي التعبير عن اعتزازه بأداء حزب “المصباح” خلال هذه المرحلة المطبوع بحس عالي من الوطنية التي تجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ومن خلال الحرص على وحدة الصف الوطني وراء جلالة الملك، والتي ستمكننا إن شاء الله من أن يخرج بلدنا من هذه المرحلة الصعبة مرفوع الرأس وبأقل الخسائر  الممكنة.

وفي هذا السياق أيضا، وفي ضل الاستفزازات التي لجأ إليها البعض تجاه الحزب، قال شيخي إنه لا يسعه إلا أن يثمن موقف قيادة الحزب التي حرصت باستمرار على عدم الانجرار لهذه الاستفزازات والرد عليها بالقدر الأدنى الذي تقتضيه الضرورة، وهو ما سيمكن من تفويت الفرص على من يقف وراء هذه الاستفزازات من أجل التشويش على المسار والنفس الوطني الإيجابي الذي تعيشه بلادنا خلال هذه المرحلة.

أما بخصوص آفاق العمل البرلماني بمجلس المستشارين، فقد أورد رئيس فريق “المصباح” أنه محكوم بشكل كبير بالسياق العام الذي تعيشه بلادنا خلال هذه المرحلة  وعلى غرار ما تم بمجلس النواب، وبعد التشاور بين مكتب مجلس المستشارين ورؤساء الفرق، تم الاتفاق على جملة من الأمور من أهمهما تقليص  الحضور في الجلسات العامة الرقابية والتشريعية بنسبة 3 أعضاء للفريق، واعتماد سؤال محوري واحد من كل جلسة رقابية بحضور الوزير المعني.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد تم تقليص الحصة الزمنية للجلسة الرقابية، سواء الأسبوعية أو الشهرية، إلى حوالي ساعة واحدة، وتأجيل اللقاءات الدراسية والمهام الاستطلاعية.

وأشار المتحدث إلى أن المجلس فتح من جديد النقاش بشأن هذه الإجراءات خلال الاجتماع الأخير لندوة الرؤساء يوم الأربعاء المنصرم، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية مراجعتها في اتجاه تمكين المؤسسة التشريعية من الاضطلاع بدورها المطلوب بشكل أكبر وأقوى خلال هذه المرحلة في إطار من التكامل مع مختلف المؤسسات الدستورية.

وختم شيخي كلمته بالتأكيد على أهمية سعي نواب ومستشاري العدالة والتنمية إلى تطوير أدائهم بالشكل الذي يضمن من جهة ارتباطا بمشاكل وهموم المواطنين خلال هذه المرحلة من تاريخ بلادنا وعكسها داخل المؤسسة التشريعية بمجلسيها، ومن جهة أخرى استثمار كل الوسائل والوسائط المتاحة من أجل التواصل معهم، قياما بما يستلزمه الواجب، وتعزيزا للدور الهام الذي يضطلع به حزبنا خلال هذه المرحلة سواء من موقعه الحكومي أو من موقع التأطير والتوجيه الحزبي.