شيخي..السجل الاجتماعي الموحد يتوخى تجاوز الاختلالات الاجتماعية والمجالية

قال نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إنّ قانون المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، واكبه خلال السنوات السابقة نقاش واسع داخل المجتمع من خلال ما اصطلح عليه بموضوع “الدعم المباشر”، الذي دخلت فيه مع الأسف الشديد حسابات سياسوية ضيقة، أخرت إعداده وبلورته إلى اليوم.

وأبرز شيخي في تصريح لـ pjd.ma، أن من الأهداف الأساسية المتوخاة من هذا القانون، الإسهام في تجاوز الاختلالات الكبرى التي مازالت تعاني منها بلادنا على مستوى العدالة الاجتماعية والمجالية، “والتي لا تخفى انعكاساتها على السلم الاجتماعي المطلوب والضروري لتحقيق

الإقلاع التنموي المنشود”.

كما يرى رئيس فريق “المصباح” بالغرفة الثانية، أن مشروع هذا القانون، سيشكل لبنة أساسية وضرورية عن طريق الرفع من نجاعة وحكامة مختلف برامج الدعم الاجتماعي ببلادنا، معتبرا أن هذه البرامج “تعاني مع الأسف الشديد من مجموعة من الأعطاب والاختلالات”.

وأوضح شيخي، أنه رغم أن بلادنا اعتمدت مجموعة من برامج الدعم الاجتماعي على مراحل مختلفة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظام المساعدة الطبية، برنامج تيسير، دعم الأرامل والمطلقات، المنح الدراسية للتعليم الجامعي…)، ورصدت لها اعتمادات مهمة، إلا أنها ظلت تعاني من اختلالات على مستوى حكامتها من جهة، وعلى مستوى ضعف مستوى الالتقائية فيما بينها، فضلا عن عدم وجود ضمانات لكي تستفيد منها فعلا الفئات والشرائح المستحقة.

وأبرز شيخي، أن أهم ما جاء به هذا المشروع، هو وضع الآليات الكفيلة بتنظيم وضبط عملية الاستهداف ببرامج الدعم الاجتماعي، من خلال اعتماد منظومة وطنية لتسجيل الأسر والأفراد الراغبين في الاستفادة من هذه البرامج.

وتستند هذه المنظومة-حسب المتحدث- على ثلاثة مرتكزات أساسية، وهي إحداث سجل وطني للسكان، ووضع سجل اجتماعي موحد، وإحداث وكالة وطنية للسجلات باعتبارها مؤسسة عمومية ستتولى مهمة تدبير السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان.

وأبرز ذات المسؤول، أن مشروع هذا القانون يستمد أهميته القصوى من كونه يهدف إلى وضع منظومة متكاملة وناجعة وفعالة من أجل تعزيز وتطوير السياسات والبرامج المعتمدة في مجال الدعم الاجتماعي، وضمان الالتقائية والتكامل بين هذه البرامج، وكذا ترشيد إنفاق الاعتمادات المالية المرصودة في هذا المجال.

ويرى شيخي، أنه رغم المقتضيات الهامة التي جاء بها هذا المشروع، إلا أن حسن تنزيله يرتهن لمدى توفير عدد من الشروط الضرورية، من قبيل الحكامة الصارمة في التدبير وتأهيل الكفاءات التي ستشرف عليه.